المحقق البحراني
502
الحدائق الناضرة
بطريق أولى ، فإن التحريم أولا على الوجه المذكور إنما ينشأ من التحريم ثانيا كما هو ظاهر . ويدل على ذلك أيضا ما رواه الشيخ عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قي حديث قال : ( وسألته عن المحرم يدهنه الحلال بالدهن الطيب والمحرم لا يعلم ، ما عليه ؟ قال : يغسله أيضا وليحذر ) . وبه يظهر ضعف القولين المتقدمين . وأما القسم الثاني فلا خلاف في جواز أكله والأدهان به عند الضرورة . وإنما الخلاف في الأدهان به اختيارا ، فالمشهور التحريم ، ونقل الجواز في الدروس عن الشيخ المفيد ، ونقله الفاضل الخراساني في الذخيرة أيضا عن الشيخ المفيد وابن أبي عقيل وسلار وأبي الصلاح . والأظهر الأول ، ويدل عليه ما تقدم في صحيحة الحلبي ، ورواية علي بن أبي حمزة ، لقوله ( عليه السلام ) : فيهما بعد أن رخص له في الأدهان إذا أراد الاحرام : ( فإذا أحرمت فقد حرم عليك الدهن حتى تحل ) . وفي الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( لا تمس شيئا من الطيب وأنت محرم ، ولا من الدهن . . الحديث ) .
--> ( 1 ) الفروع ج 4 ص 355 و 356 ، والوسائل الباب 22 من تروك الاحرام ، والباب 4 من بقية كفارات الاحرام ( 2 ) الوسائل الباب 18 و 29 من تروك الاحرام .